السيد محسن الخرازي

208

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

اجتماع الشرائط وجبت إطاعته حتّى على غير مقلّده » « 1 » . المقام السابع : في حرمة إدمان المضر يجب ترك الإدمان على المضرّ ، والدليل عليه : هو عموم حديث نفي الضرر والضرار ؛ فإنّه لا فرق في حرمة الإضرار بين الإحداث والإبقاء . نعم ، لو كان ترك الإدمان مستلزماً للضرر فإنّهما يتزاحمان ، فإن كان بينهما أقوى قُدّم ، وإلّا فهو مختار بينهما وإن عوقب على المختار لو اختار الاستمرار على الإدمان ؛ لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : « يجب على المدمن أن يترك إن لم يلزم منه الضرر » « 2 » . ولعلّ نظره الشريف إلى الضرر الأقوى ؛ وإلّا فلو كان ترك الإدمان موجباً لضرر أقلّ من ضرر الإدمان وجب ترك الإدمان وإن تضرّر بذلك ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّه يجب مساعدة المدمن على ترك الإدمان خصوصاً إذا كان مهلكاً ؛ وذلك لمبغوضية الإدمان عند الشارع . وممّا ذكر يظهر عدم جواز دفع الآخرين نحو الإدمان ؛ لأنّه إضرار ، وهو حرام . المقام الثامن : في استحقاق المدمن للحد هل يستحقّ المدمن الحدّ والقصاص أو لا ؟

--> ( 1 ) مجمع المسائل / ج 3 ، ص 68 . ( 2 ) انظر كتاب : استفتاءات ( بالفارسية ) / ج 2 ، ص 32 .